لوحة ليوناردو دافينشي الأقدم; اكتشفت بعد 600 عام

هي عبارة عن لوحة مرسومة على قرميدة مربعة ، وتعود لصورة تخيلية لأحد الملائكة ومؤرخة في عام 1471 وموقعة من قبل ليوناردو دافينشي.

 خلال مؤتمر صحفي في مدينة روما، أدعى اثنين من الخبراء أحدهما إيرنستو سولاري وهو مؤرخ في الفن والثاني خبيرة في الكتابة بخط اليد وتدعى إيفانا روزا بونفانتينو أن لوحة رئيس الملائكة القرميدية تعود للقرن الخامس عشر، وتعتبر من أقدم الأعمال المعروفة لعبقري عصر النهضة.

فحص الللوحة

بعد اكتشافها أمضى الخبيران قرابة الثلاث سنوات في عمليات فحص اللوحة وأجروا عليها عدة اختبارات علمية، وبحسب نيكي سكويرز من التلغراف فقد كشفت تحاليل الأشعة تحت الحمراء عن تاريخ صغير بجانب توقيع على سطح اللوحة حيث كُتب "ليوناردوا دافنشي 1471".

20×20 سم هو قياس البلاطة الخزفية التي رُسمت عليها صورة رئيس الملائكة وعلى الأغلب قام دافنشي بشوائها في فرن جده في مقاطعة براتو (في تسكانيا وهي منطقة إيطالية)، والبلاطة عبارة عن فخار مصقول ومزخرف تسمى “الماجوليكا”، وهو طراز من الفخار اشتهر في إيطاليا بالقرن الخامس عشر.

ويُظهر الرسم صورة جانبية لشاب مع شعر مفتول سميك، وهالة ذهبية تحيط رأسه مع جناحين من الريش الذي يشبه الطاووس. وبحسب سولاري فإن اللوحة عبارة عن صورة شخصية لليوناردو دافينشي، يصور نفسه فيها على أنه رئيس الملائكة جبرائيل.

وتعود ملكية هذه اللوحة إلى عائلة ارستقراطية من مدينة رافيلو الإيطالية، أهدتهم إياها الدوقة أمالفي في عام 1499.

وادعى سولاري أن بحثه مع إيفانا بونفانتينو أظهر أن البلاطة تحتوي على دلائل تثبت هذا السياق، حيث أنها تحتوي على نقوش سرية تتضمن أرقام بالإضافة إلى توقيع دافنشي المعكوس “لديه كتيبات مليئة بالكتابات المعكوسة” وقد صنعت هذه النقوش رسالة مشفرة تُرجمت إلى ” أنا ليوناردو دافنشي، المولود في عام 1452، أمثل نفسي برئيس الملائكة جبرائيل في عام 1471″.

وفي المقابل أثار مارتن كيمب (برفسور متقاعد في تاريخ الفن من جامعة أوكسفورد) والخبير في أعمال دافنشي أثار الشكوك حول صحة هذه الادعاءات، فبحسب كيمب فإن الشعر الذي “يشبه الشعيرية” بالتحديد غير مقنع، وأضاف البرفسور لصحيفة الغارديان “إن احتمال أن يكون الذي في اللوحة ليوناردو أقل من الصفر، فبالكاد أن يمر عام دون اكتشاف جديد لليوناردو” وأضاف أن شعر الملاك مقارنة «سيئة» بأقدم لوحة مرسومة في عام 1472 أو 1473.

عدد قليل من الأعمال الأصلية لدافنشي قد صمدت وجميعها تقريباً محفوظة في متاحف بمجموعات مجزئة لأن اهتماماته الأكاديمية والعلمية كانت واسعة للغاية بما يتضمن الاختراعات مثل آلات الطيران ومحركات الحصار كما أنه قد ترك سلسلة من المشاريع الغير منتهية خلال مسيرته المهنية.

 في الأسفل لوحة شخصية لليوناردو دافنشي يعتقد أن فنان قام برسمه وهو في عمر الستين، أصبحت الصورة أيقونة لدافنشي كعلامة او كنهضة رجل. وعلى الرغم من ذلك فإن العديد من المؤرخين ومن بينهم كيمب يختلفون حول الهوية الحقيقية للمعروض.

28.5×19 cm ليوناردو دافنشي رسم للمناظر الطبيعية (توساكانا) عام 1473.

وعلى مدى العشر سنوات الماضية أعلن العديد من الخبراء مراراً وتكراراً عن اكتشاف أعمال لدافنشي لم تكن معروفة من قبل. ففي عام 2016 اشترى طبيباً فرنسياً من دار مزاد “تاجان” في فرنسا لوحة للقديس سيباستيان حيث يُعتقد أنها إحدى لوحات دافنشي المفقودة، فيما حظي بائع المزاد بإثباتات من قبل كارمن سي بامباخ خبيرة الرسوم والمطبوعات في متحف متروبوليتان للفنون في نيويورك وإحدى أهم المختصين في فن دافنشي والتي أكدت صحة هذا الاعتقاد.

لوحة تظهر تعذيب القديس سيباستيان والمنسوبة إلى ليوناردو دافنشي وتبلغ قيمتها 16 مليون $

وكباقي اللوحات المنسوبة إلى ليوناردو دافنشي بما فيها لوحة “سلفادور مانتي” الأغلى في العالم ستكون اللوحة البلاطية موضوع نقاش للبحوث الأكاديمية في الوقت القادم.

لوحة ليوناردو دافينشي الأقدم; اكتشفت بعد 600 عام

| أخبار, فنون, مقالات |