إن تغيير سرعة الغالق (Shutter Speed) لا تغير من كمية الضوء الداخل إلى الكاميرا وحسب بل تغير من مظهر الصورة أيضاً. عند تغييرك لسرعة الغالق فإنك تسمح بتعريض الفلم أو الحساس الرقمي (digital sensor) للضوء لفترة أطول أو أقصر، وبالتالي سيؤثر ذلك على تجسيد الحركة في صورك. يقوم الغالق القصير أو السريع بتجميد الحركة بينما يسمح الغالق الطويل أو البطيء بإظهار الحركة.

سنلقي نظرة على بعض الأمثلة التي تستخدم سرعات أقل سرعة للغالق لإبراز الحركة في الصور:

السرعات البطيئة - كاميرا ثابتة

تُبين الصورة السابقة ما يحصل عند استخدام سرعات بطيئة للغالق أثناء حمل الكاميرا بثبات.

في هذه الصورة استخدمنا سرعة الغالق التي تصل إلى 1/40 في الثانية مما سمح لنا بحمل الكاميرا باليد والتركيز على حركة سائق الدراجة، فكلما أبطأت من سرعة الغالق كلما أظهرت المزيد من الحركة في الصورة.

في الصورة التالية كانت سرعة الغالق تصل إلى 1/15 في الثانية، فلم نستطع السيطرة على هذه السرعة وحمل الكاميرا باليد فقمنا بتثبيتها على السياج الموجود على جانب الطريق.

تظهر الصورة سائق دراجة يقود دراجته على جانب الطريق ويظهر بجانبه شاب على لوح التزلج، يظهر كل من الدرّاج والشاب بشكل غير واضح في الصورة وبالرغم من ذلك يمكننا تمييز كل منهما بينما تظهر باقي معالم الصورة بشكل واضح. بالتالي أعطت تلك الصورة إحساساً بالحركة بدون تحريك الكاميرا.

تحريك الكاميرا لإضفاء عنصر الحركة على الصور

إن تحريك الكاميرا أثناء التعريض (exposure) هي طريقة أخرى لإضفاء الحركة على الصور، فبدل تثبيت الكاميرا واستعمال سرعة طويلة للغالق (long shutter speed) عليك أن تحرك الكاميرا مع حركة الجسم المتحرك المراد تصويره بهذه الطريقة تكون ملامح الجسم أكثر وضوحاً ودقة بينما تصبح الخلفية ضبابية بعض الشيء.

تظهر الصورة التالية درّاج آخر يقود بمحاذاة ممر خشبي التقطت بسرعة 1/40 في الثانية بحيث كانت تتحرك الكاميرا مع الدرّاج من اليمين إلى اليسار بينما كانت سرعة الغالق بطيئة بحيث أصبحت الخلفية ضبابية بينما بقي كل من الدرّاج والممشى الخشبي خلفه واضحين.

يجب أن نلاحظ أنه لا يجب أن يكون الجسم واضحاً للغاية عند إضفاء عنصر الحركة للصورة، فغالباً ما تعطي القليل من الضبابية إحساساً أعمق بالحركة كما في الصورة السابقة حيث أن أسلاك الإطارات غير واضحة مما أعطانا إحساساً أعمق بالحركة. في حال قررنا استعمال سرعة عالية للغالق بالتالي سنحصل على خلفية واضحة وسنشعر كما لو أن الإطارات قد تجمدت وبدت أسلاكها واضحة للغاية، وبالنتيجة سيبدو كما لو أن الدرّاج كان يحاول التوازن على الممر الخشبي من دون أن يبدي أي إحساس بالحركة. 

المياه الجارية

لا يقتصر استعمال السرعات البطيئة للغالق على الدرّاجين والأجسام المتحركة. فماذا عن الصورة التي يتخللها وجود مياه جارية؟

بالتأكيد جميعنا قد شاهدنا صور لمياه البحر أو النهر وهي تبدو ناعمة وملساء كالزبدة حيث أننا نستطيع تحقيق هذا الإحساس بواسطة استعمال سرعة بطيئة للغالق.

الصور الثلاث التالية أُخِذت من نفس الموقع من على ضفة نهر ياررا في ملبورن، استراليا. ثُبّتت الكاميرا على قاعدة ثلاثية لضمان ثبات اللقطة و التقطت كل صورة بنسب إظهار (Exposure) مختلفة. استخدمنا في الصورة الأولى سرعة غالق تصل إلى 4/1 من الثانية و التي تعتبر سريعة لهذا النوع من الصور. نلاحظ ظهور الأمواج الفردية على سطح الماء بكل وضوح و بالإضافة إلى ذلك يمكننا ملاحظة حركة بسيطة في الصورة.

الصورة التالية التقطت بسرعة غالق بنسبة ثانيتين، نلاحظ أن المياه أصبحت أنعم و أكثر سلاسة بفضل طول سرعة الغالق كما نلاحظ اختفاء الأمواج الفردية.

الصورة الأخيرة في هذه المجموعة عرضت لخمسة ثواني كاملة بالتالي أصبحت المياه أكثر سلاسة بسبب حركة المياه عندما كان الغالق مفتوحاً. بالنهاية فإن التصوير يعتبر فناً قائم بحد ذاته فلا وجود للخطأ أو الصواب أثناء التقاط الصور، في الصورة الثالثة تظهر روعة اللقطة أكثر من الصور السابقة.

ما المانع من تجربة سرعات مختلفة للغالق في الجلسة التصوير المقبلة فهي الطريقة المثلى لإضفاء لمسة مبهرة للصور الساكنة والمملة. لن يتطلب الأمر سوى القليل من الخيال و الصبر و يمكنك الحصول على صور مختلفة و مثيرة للاهتمام مثل صورة مصرف المياه هذه على سبيل المثال حيث تم حمل الكاميرا يدوياً بينما وضعت سرعة الغالق لمدة ثانية. و النتيجة كانت عبارة عن بعض الخيالات المارة فوق المصرف مما أضفى الكثير من السحر على ذلك المصرف العادي. بالنهاية أهم مافي الأمر هو أن تجرب و تستمتع بذلك. 

سرعة الغالق وتصوير المشاهد المتحركة

| أخبار, تصوير, مقالات |