الحياة البرية حصلت على المواهب من هذه الرسوم المتحركة الممتعة

لـ غارث جينينغز

بغض النظر عن الجهد الجريء المبذول بهذا الفيلم فقد حصل على العديد من الملاحظات السيئة.

شركة Illumination للترفيه كان لها ترتيب على القائمة منذ 2010، فلم Despicable Me هذا العام، وفلم The Secret Life of Pets. فلم SING، للأسف يقلل المستوى الإبداعي لتلك القائمة من الأفلام، أيضاً مع قدومه في آخر السنة حيث كانت هناك رسوم متحركة للحيوانات التي تتصرف كالبشر أفضل منها بكثير على المسارح، وبالتحديد Zootopia، وكانت فترة أفلام متحركة تم إنشاؤها بشكل عملي أكثر، إنه يواجه عدد من العقبات حتى قبل افتتاحية الفيلم.

الشخصيات الرئيسية

SING فلم يتحدث عن حيوان كوالا يدعى باستر مون، يؤدي صوته ماثيو ماكونهي، ولديه فرصة واحدة أخيرة لإعادة مسرحه إلى مجده السابق من خلال إنتاج أعظم مسابقة غناء في العالم مع جائزة لمسابقة استعراضية كبرى قدرها 100,000$.

ومن بين المتسابقين الذين ترشحوا لهذه المسابقة، “روزيتا” خنزيرة ربة منزل، تؤدي صوتها رييس ويذرسبون، والفأر الحكيم “مايك”، مؤدياً صوته سيث ماكفارلين، وسكارليت جوهانسن بدور آش القنفذ والفيلة مينا الخجولة التي تؤدي صوتها توري كيلي، بالإضافة إلى الغوريلا المنضم للعصابات قسراً، جوني الذي يؤدي صوته تلرون ايجرتون، وأخيراً الخنزير الراقص غونتر الذي يؤدي صوته نيك كرول، لوحده يشكل منجماً من الذهب في الكوميديا إلا أنه هنا مقيد للغاية

إنه فريق متنام من الشخصيات التي تم إحياؤها من قبل فريق مثير للاهتمام والذي تم انتقائه من المواهب الصوتية المميزة إلا أن المواد التي يتم تقديمها ليست مضحكة بما فيه الكفاية ولم يتم بناء الشخصيات الرئيسية بشكل يجعل الجمهور يهتم بشكل كبير

إن مسرح ماكونهي كاد أن يجعل كل شيء أفضل ولكن لم يفعل، لذا سينتهي بك الأمر بأن تكون غير مهتماً إذا نجح أم فشل، أنت تريد أن تهتم لكن في حالة كهذه فمن الصعب أن يتحقق ذلك. حتى مع وجود فريق الدعم الذي يتضمن جون سي، ونيك أوفرمان أيقونة الكوميديا البريطانية لم يستطيعوا أن يعطوا الفيلم الدفئ والكوميديا التي كافحوا جميعهم من أجلها

الضحكات الأكبر تأتي غالياً من مخرج الفيلم والكاتب غارث جينينغز، الذي أدى صوت مون الهَرِم، بالإضافة للمساعدة الخرقاء الأنسة كراولي، إنها مهمشة قليلاً ولكنها أكثر الشخصيات إبداعاً ومتعة، وهنا يلمع وذوق جينينغز الإبداعي، بينما يظهر القليل من تراثه البريطاني

تجسيد الفلم:

النهاية توفر مشاهد مرضية للجمهور وترسم ابتسامة وجهوههم, ولكنها أيضاً تبقيك متسائلاً لِم لم يتم إدخال القليل من هذا الحماس والإقدام لبقية الفيلم، حين يلمع الإبداع وينجح في إثارة المشاعر، الفلم ممتع للعائلة وجميل ولكن لا يرتقي لأن يكون عظمياً.

أما عن الإخراج فهذا هو فيلم جينينغز الأول منذ فيلم Son of Rambow،  إلا أنه لا يظهر الدفء والإبداع كما في عروضه السباقة كـ The Hitchhiker’s Guide To The Galaxy، و R.E.M، Blur أو حتى قصته الترويجية ل H&M، قد يبدو الفلم جيداً، إلا أنه قطعة عادية مخيبة للآمال من فريق Illumination ومن جينينغز نفسه.

تقييم الفيلم

IMDP

IMDP 71%

الطماطم الفاسدة

الطماطم الفاسدة 72%

ماذا يجب على الأهل معرفته:

يجب أن يعرف الأهل أن فلم Sing هو رسوم متحركة كوميدية (مع الكثير من الغناء)، من منتجين فلم Despicable Me، يتمحور الفيلم عن كوالا يمتلك مسرحاً، ويقرر أن يقيم مسابقة مواهب ليزيد من بيع التذاكر ليدعم مالياً مسرحه المتداعي. إن قائمة العروض مبنية على عرض مواهب واقعي، أغاني بوب مألوفة، وشخصيات حيوانات محببة والتي تكون اختياراً جاذباً للعائلات التي لديها أطفال. لكن الفلم يحوي بعض الخطر: دببة غاضبين أعضاء في عصابة يحاولون قتل فأر، لص غوريلا قاسي ولئيم مع ابنه، وانهيار بناء بشكل هائل يضع العديد من الشخصيات الرئيسة في خطر. هناك القليل من التمثيليات الهزلية، مزحات سخيفة، لحظات غير محتشمة. وفي الوقت الذي يشجع فيه الفيلم للمحاولة جاهداً لتحقيق هدفك والعمل معاً واتباع أحلامك، فإنه يحوي أيضاً على بعض الصور النمطية والرسائل المختلطة حول العلاقات الكاذبة والوالدين والأطفال وقيمة الأمومة و ربات المنزل.

رسائل إيجابية

رسائل واضحة حول الإيمان بالنفس، تتبع أحلامك، كن شجاعاً، العمل الجماعي، ولكن من المهم ألا نتغافل عن حقيقة أن باستر كذب على الجميع وبقي الأمر عادياً وتم إنقاذه في النهاية، (على أي حال بإمكانك أن تفسر الأحداث كناقلة لفكرة أن الكذب على الآخرين لا ينجح وأن الغشاش يتم كشفه)، بعض المشاهدين قد يكونوا اندهشوا مما تقوله قصة روزيتا وكيف يُظهر الفيلم الأمومة وربات المنازل.

القدوة الإيجابية

القليل من الأمور المختلطة، الشخصيات يعملون بجد، يتبعون أحلامهم، ويتعلموا أن يؤمنوا بأنفسهم، ولكنهم ليسوا نماذج كقدوة. وهناك أيضاً بعض الصور النمطية المبنية على الجنس، والحالة الاجتماعية والاقتصادية، وحالة روزيتا كزوجة مخلصة وأم تعتني بعائلتها حتى وهي تؤدي العروض وتتدرب عليها، ولكن زوجها وأطفالها لا يلحظون غيابها لأيام وأسابيع، الشيء الذي يرفع مستوى جدية الأسئلة عن كيفية عرض الفيلم لقيمة دورها في المنزل، جوني يود أن يكوّن نفسه ويُظهر شخصيته ولا يلتحق بأعمال العائلة (الجريمة)، ولكنه يريد للغاية أن يكسب إعجاب والده المعتقل. مايك مغرور على الدوام، لئيم، ومرفوض بالنسبة للآخرين (فهو يطلق عليهم ألقاب) ولكن أخيراً يكتشف بعض الشيء عن قيمة التعاون وعمل الفريق وموهبة الآخرين حينما يجبر على ذلك. باستر يعترف بأكاذيبه وينتهي به المطاف بعرض المواهب وما يستطيع مسرحه إنتاجه (لكنه أيضاً أنقذه الآخرين بعد ارتكابه أخطاء جسيمة). مينا تخاف جداً من الوقوف على المسرح ولكن تكتشف طريق نجاحها وتتبع شغفها، غونتر يقنع روزيتا ألا تخاف من الرقص، ونانا لديها معايير صارمة لما يمكن وصفه بالفن / المسرح.

العنف والمشاهد المخيفة

دببة روسية همجية يريدون قتل مايك لغشه في البطاقات، حوض سمك زجاجي يتم تحطيمه يفيض ويدمر المسرح بشكل واضح للغاية (ليس من الواضح أن الجميع على ما يرام على الفور، لكنهم كذلك) ملاحقات بين السيارات، الشرطة تلاحق معتقلاً هارباً في الطائرات وأكثر من ذلك، باستر يضع نفسه في خطر حين يوصل الكهرباء (بشكل غير قانوني)، شخصية تصاب حين تقع عليها أضواء المسرح، آش تنشر ريشاتها على الجمهور خلال أغنيتها، بعض الخلافات والمجابهات.

مشاهد +18:

الفأر مايك يرى فأرة ويغازلها، ويصبحون ثنائي بعد أن يبدأ بإظهار أمواله، الخنزير يقبل زوجته بعد أن تغني وترقص أغنية Shake It Off (مرتدية زي فاضح ومثير)، ثنائي من القنافذ الغير متزوجين يعيشون معاً، حتى تكتشف أن حبيبها يخونها، يغازل ويعانق وحتى أنه يغني مع قنفذ آخر، أرنب يغنون “يا إلهي انظر لمؤخرتها” مع هز ذيولهن

اللغة:

إهانات ومشاجرات ك “غبي، أحمق، فاشل، سمين، أخرق، ياللهول واستعمال محتمل لكلمة جحيم في أغنية آش”.

العلامة التجارية:

لا شيء في الفيلم، لكن الكثير من السلع الترويجية من الملابس والألعاب إلى الاكسسوارات والتماثيل والوجبات السعيدة.

الرأي:

بغض النظر عن الجهود الجريئة المبذولة في هذا الفيلم إلا أنه حصل على الكثير من الملاحظات السيئة، وهذا ما يجعلك تشعر بجمود الفيلم، إنه يبدو جيداً والفريق أعطى أفضل ما لديه ولكنه غير مترابط مع بعضه كما يجب. أحياناً كل ما يحتاجه الفيلم هو مضموناً ومحور ليساعد بأن تكون جميع الأمور في مكانها وهذا ما ينقص الفيلم. إن الفيلم مضحك ولكنه ليس مضحكاً بما يكفي ولا ممتعاً بشكل كاف للوصول إلى الوعود التي انتظرها الجمهور قبل الافتتاحية، هناك أفلام عظيمة ولكن SING ليس منهم.

مراجعة فلم SING

| أخبار, أفلام, مراجعات |